للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: ١٢] يَعْنِي: الْفَهْمَ وَالْعَقْلَ وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ فِي صِغَرِهِ يَقُولُ لَهُ الصِّبْيَانُ: يَا يَحْيَى تَعَالَ نَلْعَبُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ لِلَّعِبِ خُلِقْنَا.

قَوْلُهُ: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: ١٣] أَيْ: مِنْ عِنْدِنَا، أَيْ: وَأَعْطَيْنَاهُ حَنَانًا مِنْ لَدُنَّا.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَعَطُّفًا مِنْ رَبِّهِ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: أَيْ: رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْحَنَانُ، الرَّحْمَةُ.

وَهُوَ نَحْوٌ وَاحِدٌ.

قَوْلُهُ: {وَزَكَاةً} [مريم: ١٣] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الزَّكَاةُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ.

قَالَ يَحْيَى: رُوِّيتُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ فِي { [طه:] وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى {٧٥} جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى {٧٦} } [سورة طه: ٧٥-٧٦] وقَالَ الْحَسَن: زَكَاةٌ لِمْنَ قبل عَنْهُ حَتَّى يَكُونُوا أَزْكِيَاءَ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الزَّكَاةُ الصَّدَقَةُ.

قَوْلُهُ: {وَكَانَ تَقِيًّا} [مريم: ١٣]

- الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَالرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ آدَمِيٍّ» وَقَالَ الرَّبِيعُ: «مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلا وَقَدْ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ هَمَّ بِهِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ لَمْ يُصِبْ ذَنْبًا وَلَمْ يَهُمَّ بِهِ» .

وَقَالَ الْمُبَارَكُ: مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا قَدْ عَمِلَ خَطِيئَةً أَوْ هَمَّ بِهَا إِلا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّاءَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>