للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الْحَسَنُ: فَرَائِضُهُ، وَحُدُودُهُ، وَأَحْكَامُهُ، وَحَلالُهُ، وَحَرَامُهُ.

كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَقْرَأُهُ وَيُدْئِبُ فِيهِ نَفْسَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: ١٦] نَحْنُ نَحْفَظُهُ عَلَيْكَ فَلا تَنْسَى.

قَالَ اللَّهُ: {إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ} [الأنعام: ١٢٨] ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى {٦} إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ} [الأعلى: ٦-٧] ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: ١٠٦] يُنْسِهَا نَبِيَّهُ.

قَالَ: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ} [القيامة: ١٨] فَرَائِضَهُ، وَحُدُودَهُ، وَالْعَمَلَ بِهِ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [طه: ١١٤] يَعْنِي لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ إِلَيْكَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ.

قَالَ: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: ١١٤] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [طه: ١١٤] ...

لا تَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى نُتِمَّهُ لَكَ.

قَوْلُهُ: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} [طه: ١١٥] يَعْنِي: فَتَرُدَّ الْعَهْدَ.

يَقُولُ: فَتَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ: أَلا يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ.

{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: ١١٥] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَبْرًا.

قَوْلُهُ: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى} [طه: ١١٦] أَنْ يَسْجُدَ.

{فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: ١١٧] أَيْ: إِنَّكُمَا إِذَا عَصَيْتُمَا اللَّهَ أَخْرَجَكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ {فَتَشْقَى} [طه: ١١٧] فِي الدُّنْيَا، الْكَدُّ فِيهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>