للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [العنكبوت: ٦٧] ، أَيْ: بَلَى قَدْ رَأَوْا ذَلِكَ.

{وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: ٦٧] ، يَعْنِي: أَهْلَ الْحَرَمِ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَالْعَرَبُ حَوْلَهُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

قَالَ: {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: ٦٧] ، أَيْ: أَفَبِإِبْلِيسَ {يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: ٦٧] يُصَدِّقُونَ، يَعْبُدُونَهُ بِمَا وَسْوَسَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَهِيَ عِبَادَتُهُ، قَالَ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ {٦٠} وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ {٦١} } [يس: ٦٠-٦١] .

قَالَ: {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} [العنكبوت: ٦٧] وَهَذَا عَلَى الاسْتِفْهَامِ.

بَلَى قَدْ فَعَلُوا، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} [العنكبوت: ٦٧] ، يَعْنِي: مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الْهُدَى.

قَالَ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [العنكبوت: ٦٨] فَعَبَدَ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ.

{أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ} [العنكبوت: ٦٨] بِالْقُرْآنِ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: {بِالْحَقِّ} [العنكبوت: ٦٨] ، يَعْنِي: التَّوْحِيدَ.

قَالَ: {لَمَّا جَاءَهُ} [العنكبوت: ٦٨] ، أَيْ: لا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ.

ثُمَّ قَالَ: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} [العنكبوت: ٦٨] مَنْزِلٌ.

{لِلْكَافِرِينَ} وَهُوَ عَلَى الاسْتِفْهَامِ، أَيْ: بَلَى فِيهَا مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} [العنكبوت: ٦٩] ، يَعْنِي: عَمِلُوا لَنَا، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>