للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما كان فيه أربعة أصابع في أربعة أصابع فما دون فقد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون في ثوب الحرير الأصبع والأصبعين والثلاثة والأربعة، يعني مجموع ما يكون في الثوب من الحرير أربعة أصابع في أربعة، يعني لو جمع لكان مجموعها أربعة في أربعة فهذا يجوز.

قوله: (ولا يجوز جعل الصور في الثياب ولا في المفارش والستور وهو ما كان على صورة الحيوان لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة» (١).

المراد بالصورة هنا صورة الوجوه، والصورة إذا أطلقت في اللفظ فالمراد بها صورة الوجه.

والمراد به الوجه والرأس جميعًا، ومما يدل على أن الصورة هي الوجه ما أخرجه النسائي بسند قوي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة جبرائيل حينما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتمثال بأن يقطع ويجعل كهيئة الشجرة (٢). فإذا زال الوجه والرأس زال الحكم.

وقوله: (لا يجوز جعل الصور في الثياب).

أي: الملبوسة، ولا المفارش الموطوءة، ولا الستور المعلقة، وهو ما كان على صورة حيوان.


(١) أخرجه أحمد (رقم: ١٦٣٨٩)، والبخاري (رقم: ٣٠٥٤ و ٥٦١٣)، ومسلم (رقم: ٢١٠٦)، وأبو داود (رقم: ٢٢٧ و ٤١٥٤)، والنسائي (رقم: ٥٣٥٠)، وابن حبان (رقم: ٥٨٥٠)، والبيهقي (رقم: ١٤٣٦٠).
(٢) الحديث أخرجه أحمد (رقم: ٨٠٣٢)، وأبو داود (رقم: ٤١٦٠)، والترمذي (رقم: ٢٨٠٦) وقال: حسن صحيح، والنسائي (رقم: ٥٣٦٥)، والبيهقي (رقم: ١٤٣٥٣).

<<  <   >  >>