للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

ففيه المخالفة من أن الماء إذا تغير أحد أوصافه فإذا كان نجساً يعد نجساً، وإذا كان بطاهر فإنه يبقى على طهوريته، إلا أنه حينئذٍ لا يرفع الحدث، وأنه إذا مس جسد الإنسان أو مس لباسه فإنه ليس في عداد النجس، بل إنه في عداد الطاهرات؛ إلا أنه لا يرفع الحدث للعبادة.

***************************************

٤- وللبيهقي: «الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسةٍ تحدث فيه» .

هذا قد أخرجه البيهقي عليه رحمة الله من طريق عطية بن بقية بن الوليد عن أبيه عن ثور عن راشد بن سعد عن أبي أمامة، وعطية بن بقية محله الصدق، كما حكى ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه كما في الجرح والتعديل , إلا أن أباه بقية بن الوليد هو في عداد المدلسين، ومجيء هذا الخبر من هذا الطريق فيه شيء من النكارة والغرابة , فهذا الطريق لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تكلم الكلام عليه فيما سبق.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بنجاسة تحدث فيه» :

استدل به من قال أن الماء لا ينجس بالمجاورة، وذكرنا أن هذا القول قول شاذ حُكي عن ابن ماجشون، بل إن الماء إذا تغير أحد أوصافه بممازجة أو بمجاورة؛ فإنه يعد نجس ولا يجوز التطهر به، فإنه لا يرفع الحدث ولا النجس.

***************************************

٥- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» وفي لفظ: «لم ينجس» ، أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.

هذا الحديث هو ما يسميه أهل العلم بحديث القلتين، وهو مروي من حديث حماد بن أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

<<  <   >  >>