للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني

مناهج الإدارة الفعالة للوقت

إن الوقت المتاح للمديرين محدود، فكيف يستطيع هؤلاء استخدامه بفعالية؟

"إن قضية التنمية هي في المقام الأول قضية وقت وإنتاج، وإن الأمر في حاجة إلى التعامل مع الوقت على أنه مورد لا بد من استثماره لتحقيق النتائج المطلوبة لرفاهية شعوبنا، ويقع عبء ذلك في الدرجة الأولى على عاتق كل فرد منا" (١) .

فالعبرة ليست في إنفاق الوقت، بل في حسن استثماره، وهو في ذلك مثل أي رأس مال، ونحن نجد أن الوقت إذا أنفقناه ضاع، أما إذا استثمر فسينمو ويؤتي ثماره في مستقبل حياتنا، وللأجيال القادمة. لذا، كان من الضرورة أن يسأل المدير نفسه ابتداءً السؤال الآتي: هل أقوم بالأشياء الصحيحة؟ قبل أن يسأل: هل أقوم بالأشياء بطريقة صحيحة؟ إذ إن الوقت ليس هو المشكلة في ذاته، بل المشكلة في كيفية استثماره، فالوقت شيء لا بد من أن نختبره ونعيشه.

إن ما ذكر آنفًا يبيّن لنا: "إن الفرق بين مصطلحي الكفاءة (Efficiency) والفاعلية (Effectiveness) في استخدام الوقت هو مفتاح القضية، ذلك أن الكفاءة تعني القيام بعمل ما بشكل صحيح بينما تعني الفاعلية أن تقوم بالعمل الصحيح بشكل صحيح" (٢) . بمعنى أن (الفاعلية) تحقيق الهدف أما (الكفاءة) تعني أن يتم تحقيق الهدف بأقل جهد، أقل وقت، أقل تكلفة، فعلى سبيل


(١) أبو شيخة، نادر أحمد، إدارة الوقت، دار مجدلاوي، عمان، ١٩٩١م، ص ١٣.
(٢) تيمب، دايل، إدارة الوقت. ترجمة وليد هوانه، معهد الإدارة العامة، الرياض، ١٩٩١م، ص١٢٣.

<<  <   >  >>