للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[الفصل الأول فيما جاء من الآيات والأحاديت المتعلقة بشهادة الزور]

من المناسب أن نبين معنى الزور في اللغة حتى يكون المطَّلع على بصيرة فيما ينظر فيه، وحتى يُعلمَ أن أصحاب المعجمات اللغوية لم يهملوا تفظيع حال شهادة الزور حتى في كلامهم على المعنى اللغوي.

جاء في "لسان العرب" للِإمام محمَّد ابن منظور الِإفريقي ما نصُّه (١): والزور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل وقول الكذب. إلى أن قال: وفي الحديث: "المتشبِّع (٢) بما لم يُعْطَ كلابِسِ ثَوْبَيْ زور" (٣).


(١) لسان العرب ٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧.
(٢) هو الذي يدَّعي بما ليس فيه ويُحبُّ أنْ يُحمدَ بما لم يفعل، وهذا الدَّاء قد فشا بين كثير ممن زين لهم الشيطان أعمالهم، وغَرَّتهم الأماني الباطلة، وقد أخبر الله عزَّ وجلَّ عن هؤلاء بقوله: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: ١٨٨].
ودواء هؤلاء هو الرجوع إلى الله ومحاسبة النفس، وطرح الغرور والأخذ بالعلم على وجهه الصحيح والتمسك بالعمل الصالح، والنصح والِإخلاص والتقوى في جميع ذلك كله، والله وليُّ المؤمنين. [م].
(٣) رواه البخاري ح ٥٢١٩، ومسلم ٣/ ١٦٨١ ح ٢١٣٠، من حديث أسماء بنت =

<<  <   >  >>