للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بيتًا كما ذكر المؤلف ذلك في آخرها بقوله: "فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَت ... ْأقْسامُهَا ثمَّ بخيٍر خُتِمتْ". وذكر العلماء أن من سمة العالم الرَّبَّانِيّ أنَّه يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ العِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ (١)، فإنَّ النَّاسَ ليسوا على مستوى واحد من التَّيقُّظ والضَّبْط والحفظ، وليسوا كذلك في مستوى واحد من الاهتمام والتَّثَبت والدِّقَّة. فلابد من محقق وضابط وشارح لتلك الأصول بطريقة سهلةٍ مُيسَّرة، ولا يخفى أنَّ لكل عصر مفاهيم واعتبارات خاصة به فينبغي على الشارح أن يسلك أيسر السُّبل، ويختار أدق العبارات التي توصل الطالب لفهم تلك الأصول والمصطلحات الخاصة بأهل الحديث.

الدِّرَاسَات السَّابقة:

لقد حازت المَنْظُومَةُ البَيْقُونِيَّة عِنْدَ أهل الحديث أهميةً بالغة، إذ أنَّ لَهَا شُرُوحًا كثيرة، واعتنى بها عدد من الأفاضل المختصين بهذا الشأن بالشرح والضبط والتَّعليق، فكان من أشهر تلك الشروح على المَنْظُومَةِ البَيْقُونِيَّة:

١ - تلقيح الفكر بشرح منظومة الأثر، لأحمد بن محمد الحموي (ت ١٠٩٨ هـ) (٢).

٢ - شرح منظومة البَيْقُوني، لمحمد بن أحمد البديري الدُّميَاطِي (ت ١١٤٠ هـ) (٣).


(١) ذكره البخاري في صحيحه، كتاب العلم، بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، طبعة دار طوق النجاة، محمد زهير بن ناصر الناصر، (١/ ٢٤).
(٢) هدية العارفين، لإسماعيل باشا الباباني البغدادي (٥/ ٣٠٠) طبعة إستانبول ١٩٥١ - ١٩٥٥ م، وفهرس دار الكتب المصرية (١/ ١٨٤).
(٣) فهرس الفهارس، لعبد الحي الكتاني (ت: ١٣٨٢ هـ)، طبعة دار الغرب الإسلامي - بيروت ١٩٨٢ م، (١/ ٢١٦ - ٢١٨)، ومنه بدار الكتب المصرية نسختان كما في فهرستها (١/ ٢٥٧).

<<  <   >  >>