للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يولون القضاء من يكون ملياً وإن لم يكن ذا علم لينكف بماله عن أموال الناس وعن الرشا وقد توفي هذا القاضي المتمول سنة ٩٦١ هـ ١٥٣٣ م.

وكانت مجالات القضاء وأصنافه مختلفة منها قضاء العساكر حيث كان إبراهيم بن يحيى قاضي العساكر في عهد أبي الحسن المريني كما كان محمد بن أبي عامر قاضي القضاة في المغرب وناظر العسكر (١). وقد عمل قضاة مغاربة على التوالي بالمغرب والأندلس من بينهم علي بن عبد الله بن محمد الفاسي الذي ظل قاضياً بشاطبة إلى ٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م ثم انتقل إلى مراكش وحضر مجلس ابن القطان ثم استقضي بشريش وجيان وقرطبة وسبتة وفاس ثم أغمات وريكة ثم تولى قضاء النساء بمراكش وعرض عن ظهر قلب صحيح البخاري (٢). وقد استقضي الفقيه عمر بن عبد الله بن محمد الأغماتي المحدث النحوي بفاس وهو ابن عشرين سنة وكذلك الفقيه عمر بن محمد بن حم كردس الدمناتي الذي استقضي بقصبة مراكش وهو ابن عشرين سنة أيضاً ومحمد السعيد بن محمد بن عمر بن العياش قاضي الجماعة بمراكش استقضاه المولى سليمان بسجلماسة وهو ابن خمس

وعشرين سنة (٣).

أما الاستيناف فقد كان في عهد الحماية نوعين: ابتدائي لأحكام قضاة البوادي وما في حكمها من أحكام قضاة صغار المدن ويكون عند قاضي المدينة بمنطقته المعينة في ظهير تنظيم "العدلية" خاصة في مكناس والرباط والدار البيضاء أو عند أحد قضاتها إن تعدد كما في قضاة فاس مراكش.

والنوع الثاني وهو النهائي تأسيس مجلس شرعي أعلى بالبلاط الملوكي يتركب من رئيس وأربعة أعضاء من العلماء وثلاثة نواب وستة كتاب وثلاثة خدمة وهو يتلقى استيناف أحكام قضاة قواعد المدن.


(١) (ابن عذارى ج ٢ ص ٣٧٦).
(٢) (الأعلام للمراكشي ج ٦ ص ٢ (خ).
(٣) (الأعلام للمراكشي ج ٧ ص ٥ - ط الرباط).

<<  <   >  >>