للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما صفة تبارك فمختصة به، كما أطلقه على نفسه في قوله: {تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ١. {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ٢. أفلا تراها كيف اطردت في القرآن جارية عليه مختصة به، لا تطلق على غيره، وجاءت على بناء السعة والمبالغة، كتعالى وتعاظم ونحوه، فجاء بناء "تبارك" على بناء "تعالى" الذي هو دال على كمال العلو ونهايته، فكذلك تبارك دال على كمال بركته ووعظمته ووسعتها. وهذا معنى قول من قال من السلف: "تبارك" تعاظم. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: " جاء بكل بركة".


١ سورة الأعراف آية: ٥٤.
٢ سورة الملك آية: ١.

<<  <   >  >>