للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  < 

وكان يقول:

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... تشكُو الرَّحيمَ إلى الذي لا يَرحَمُكْ

ويطالعنا أخي في مواقف الصابرين، ذلك الموقف الفريد لإمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وكان موقفه يومها غرةً بيضاء على جبين أهل السنة يوم أن أراده أهل البدعة على القول بخلق القرآن، فنفى رحمه الله عن الحق الكدر، فصبَّ عليه المبتدعة أنواعًا من العذاب، وجلدوه بالسياط فما زاده ذلك إلا عزمًا لا يلين! حتى انكشفت الغمة بنصرة أهل الحق.

قال أبو غالب: (ضرب أحمد بن حنبل بالسياط في الله، فقام مقام الصديقين).

ولما أخرج رحمه الله من الحبس قال له بعضهم: ادع على ظالمك. فقال: «ليس بصابر من دعا على الظالم».

تلكَ المكارم لا قُعْبان من لَبَن ... شَيبا بماء فَعَادا بَعْدُ أبْوَالاً

أخي المسلم: اجعل عزاءك دائمًا ثبات الصالحين .. وخُلُق الصابرين .. يسهل المصاب .. ويهون الخطب .. وليكن عزاؤك دائمًا –أخي- تلك الوصية التي عزَّى بها رجلٌ رجلاً مصابًا بابنه فقال له: «إنما يَسْتَوجبُ على الله وعده من صبر له بحقه، فلا تجمع إلى ما أصبتَ به من المصيبة الفجيعة بالأجر، فإنها أعظم المصيبتين عليك، وأنكى الرَّزيَّتين لك! والسلام».

* * * *

<<  <