للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

المجاهدين الذين سبقت لهم ملكيته قبل إسلامه، وليس من العدل والإنصاف رفعُ الحقِّ السابق بالحقِّ المتأخِّر عنه، كما هو معروف عند العقلاء.

ومعلوم أيضًا أن يخطر في ذهن طالب العلم أن يقول: سلَّمنا أن الحق اللاحق لا يَرفع الحقَّ السابق، ولكن يجَمُلُ بصاحب الحق السابق أن يتنازل عن حقِّه لأخيه عندما يكون مسلمًا فيعتقه ولا يسترقّه.

والجواب أن يقال: نعم جاء بذلك دين الإسلام، فأمر المسلم بعتق أخيه المسلم، ورغَّبَه في ذلك غايةَ الترغيب، وفتح للعتق أبوابًا كثيرة كإيجابه في الكفارات، وكأمره بالكتابة والحكم بسراية العتق. ونحو ذلك:

١ - قال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢]، وقال تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: ٨٩]، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: ٣].

٢ - وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: ٣٣]، وحديث الحكم بسراية العتق صحيح مشهور كما هو معلوم.

<<  <   >  >>