للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وعرفها الدكتور ناصر العقل بقوله: الشريعة في الاصطلاح: فروع الدين وأحكامه الفقهية (١) .

وهذا المعنى للشريعة هو الذي أعني في بيان التدرج في الدعوة إليه في هذا البحث.

[ثانيًا صلة الشريعة بالتوحيد]

ثانيًا: صلة الشريعة بالتوحيد: هناك تلازم بين الشريعة والتوحيد، فالتوحيد مستلزم للشريعة، والشريعة متضمنة للتوحيد (٢) فالإيمان يطلق أحيانًا ويُراد به كل من التوحيد والشريعة، يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: «آمركم بالإيمان بالله وحده، قال: " أتدرون ما الإيمان بالله وحده "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس. . .» (٣) ففسَّر عليه الصلاة والسلام الإيمان بالتوحيد والشرائع (٤) ويُطلق الإسلام ويُراد به التوحيد والشريعة، يدل على ذلك حديث جبريل: «قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به


(١) د. ناصر بن عبد الكريم العقل، التلازم بين العقيدة والشريعة ص ١١.
(٢) انظر ابن تيمية، كتاب الإيمان ١ / ٣٠، وانظر: ابن حجر، فتح الباري ١ / ١٥٨، وانظر: د. ناصر العقل، التلازم بين العقيدة والشريعة ص ١٤.
(٣) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان (كتاب ٢ / ٥٣) .
(٤) انظر: د. ناصر العقل، التلازم بين العقيدة والشريعة ص ١٦.

<<  <   >  >>