للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

واحد منهما ثمانية وعشرون، وعلى هذا المثال فقس تصب إن شاء الله تعالى.

[فصل في أحكام المفقود]

فصل في أحكام المفقود وأما المفقود وهو من خفي خبره فلم يدر أحي هو أم ميت لأسر أو سفر أو نحوهما، فله حالتان: حالة يكون الغالب عليه السلامة كمن سافر لتجارة سياحة أو طلب علم أو نحو ذلك فيضرب له تسعون سنة منذ ولد (١) . وحالة يكون الغالب عليه الهلاك


(١) هذه إحدى الروايات عن أحمد رحمه الله، وعنه رواية ثانية يحكم بموته حتى يتيقن موته أو تمضى عليه مدة لا يعيش في مثلها غالبا، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء وهو مذهب الشافعي والمشهور عن مالك وأبي حنيفة، وعلى هذا القول فالمرجع في الحكم بموته إلى اجتهاد الحاكم لأن الأصل حياة المفقود فلا يخرج عنه إلا بيقين، أو ما في حكمه كما لو فقد وهو ابن تسعين فإن المرجع في تعيين وقت موته إلى اجتهاد الحاكم على القولين جميعا، وهذا القول أظهر دليلا من قول من حدد المدة بتسعين سنة لا التحديد بزمن معين يحتاج إلى دليل شرعي ولا دليل هنا، والله أعلم.

<<  <   >  >>