للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قال: فلقي جبير بن نفير شداد بن أوس فحدثه بهذا الحديث عن عوف بن مالك، فقال: صدق عوف، ثم قال: وهل تدري ما رفع العلم؟ قال: قلت: لا أدري، قال: ذهاب أوعيته، قال: وهل تدري أي العلم أول يرفع؟ قال: قلت: لا أدري، قال: الخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعًا (١) .

ونظرًا لكون الصحابة رضي الله عنهم يصلون بقلوبهم قبل أبدانهم فإن الصلاة كان لها منزلة عظيمة في قلوبهم، ومن الأخبار الرائعة في ذلك ما رُوي من أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه غشي عليه لما طُعن فحاول الصحابة إفاقته فلم يستطيعوا فقال المسور بن مخرمة رضي الله عنه: أيقظوه بالصلاة، فقال: فقال عمر: ها الله إذا، ولا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة.

ذكر محقق " طبقات الحنابلة " أن الحافظ الهيثمي ذكره في " مجمع الزوائد " وقال: رواه الطبراني في الأوسط


(١) المسند ٦ / ٢٦، وأخرجه الإمام الترمذي من حديث جبير بن نفير عن أبي الدرداء رضي الله عنه وفيه: وأخبرته بالذي قال فقال: صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل المسجد الجامع فلا ترى فيه رجلا خاشعا - سنن الترمذي، رقم ٢٦٥٣، كتاب العلم، باب ٥ (٥ / ٣١) .

<<  <   >  >>