للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

أ - ليس من البعيد أن آل محمد لقبوا بآل الجرباء لأن أُمهم أُصيبت بالجدري، إلا أن فارساُ ليس أول من لقب بذلك كمَا زعم يوسف البسام والراوي، لأنني وجدت هذا اللقب مستعملا قبل مولد فارس بن محمد الجرباء بعشرات السنين، فقد ذكر مؤرخو نجد في أحداث سنة ١١٠٠هـ قتل عمَار الجرباء. وذكروا في أحداث سنة ١١٠٣هـ أو ١١٠٤ قتل مصلط الجرباء.

ب - لَمْ يرحل آل الجرباء بسبب الَمْحل، بل رحلَوْا بسبب هزيمتهم أمَام آل سعود كمَا سيأتي بيان ذلك في الأحداث التاريخية. ولَمْ يرحلَوْا بزعامة فارس وإنمَا رحلَوْا بزعامة أخيه مطلق، يصحبه أخوه فارس وقرينيس. ولكن الَمْؤرخين العراقيين لَمْا رأوا أن الإمَارة في ذرية فارس ظنوا أن شمراً رحلت بزعامته. وإنمَا كان فارس زعيمَا قبل ابنه صفوق ولعل من أحفاده فارس الَمْذكور في عهد محمد بن عبد الله بن رشيد.

ج - سكنوا في جزيرة العراق بين ثلاثة أنهر وهي دجلة من الشمَال والشرق والفرات من الجنوب والخابور من الغرب. ونزح قسم آخر إلى جزيرة سوريا جنوب الفرات غربي الخابور. ومشايخ عشائر سنجارة في سوريا أبناء عم آل محمد وتعدادهم في عَبْدَةَ على الأصح الَمْشهور.

د - منذ رحل آل محمد بقوا هناك بقاء استقرارٍ، أمَا عشائرهم فهم لا يزالَوْن رُحلاً بين العراق ونجد، إلا أن أقاربهم الأدنين بقوا هناك، كمَا أن جمهرة عَبْدَةَ بقيت هناك أيضاً، إلا من لَمْ يؤثر العودة إلى جزيرة العراق بعد عودتهم إلى نجد. وعن قصة عودتهم إلى نجد بعد رحيلهم إلى الجزيرة نجد إشارتين: أولاهمَا: في سنة ١٢٢٤هـ بعد انهزام شمر أمَام الظفير، في جزيرة العراق كاتبوا الإمَام سعوداً فأذن لهم وظهروا إلى نجد.

وأُخراهمَا: سنة ١٢٣١هـ بعد قتل زعيمهم بُنَيَّةَ بن قرينيس، جلَوْا من الجزيرة ونازلَوْا قومهم في الجبل.

هـ - ذكر يوسف البسام في النص الآنف الذكر أن فارس الجرباء نزح من جبل شمر، واستوطن بادية الجزيرة في العراق، وذلك بعد أن انقطعت الأمطار مدة طويلة، وعلى أثر نزوح فارس تبعه الكثيرون من شمر واستقروا في العراق وذلك في عهد الإمَام محمد بن سعود وابنه عبد العزيز. ووصف فارساً بأنه آخر آل محمد رئاسة في نجد. قال أبو عبد الرحمن: إنمَا كانت رحلتهم في آخر عهد الإمَام عبد العزيز حيث أجلاهم ابنه سعود، ولَوْلا أنه قال " واستقروا " لقلت: يحتمل أن شمراً رحلت مع فارس بسبب الجدب في عهد محمد بن سعود ثم رحلت جالية في عهد سعود.

<<  <   >  >>