للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولَمْ يستَطع إذ جَاءهُ الموتُ بغتةً

فِرارًا ولا منه بقوَّتهِ امتَنَعْ ... فأصبحَ تبكيهِ النِّساءُ مُقَنَّعًا

ولا يَسْمَعُ الدَّاعي وإن صوتَهَ رفَعْ ... ولا يتركُ الموتُ الغَنيَّ لمالِهِ

ولا مُعْدمًا في الحالِ ذا حاجةٍ يَدَعْ

أخي في الله: إنه (كأس الموت! ) وهو حكم الحي الذي لا يموت تبارك وتعالى .. فهل تذكرت أخي أنك ستتجرَّع يومًا هذا الكأس حتى النهاية؟ ! !

أخي: هل خلوت يومًا بنفسك فبكيت عليها! قبل أن يبكوا عليك؟ ! هل خلوت يومًا بنفسك فقلت لها: يا نفس إنَّك (شيء! ) وقد قال الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: ٨٨].

أخي: (إنه هادم اللَّذات! ) دعاك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كثرة تذكُّره!

إذ يقول - صلى الله عليه وسلم -: «أكثروا ذكر هاذم اللَّذات». رواه الترمذي والنسائي/ صحيح النسائي: ١٨٢٣.

أخي: أتدري ما معنى: (هاذم اللَّذات؟ ! ) إنه: قاطعها ومعدمها! حقًا! إنه مزيل النِّعم .. وقاطع اللَّذات! فهل من مُعتَبر؟ !

أخي: تذكُّرُ الموت يورث صدق الإقبال على الله تعالى، ويمحو عن القلب آثار الدنيا!

<<  <   >  >>