للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن محمود بن لبيد (١) قال: «كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَحْفَظْنَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَثِيرًا وَلا مِثْلاً لعَائِشَة وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ عَائِشَة تُفْتِي فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ إِلَى أَنْ مَاتَتْ، يَرْحَمُهَا اللَّهُ، وَكَانَ الأكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرُ وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ يُرْسِلانِ إِلَيْهَا فَيَسْأَلانِهَا عَنِ السُّنَنِ» (٢).

وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: «كَانَتْ عَائِشَة قَدِ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَتْوَى فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى أَنْ مَاتَتْ يَرْحَمُهَا اللَّهُ، وَكُنْتُ مُلازِمًا لَهَا مَعَ بِرِّهَا بِي» (٣).

قال ابن كثير رحمه الله: "وقد تفردت أُمّ المؤمنين عَائِشَة بمسائل عن الصحابة لم توجد إلا عندها، وانفردت باختيارات أيضًا وردت أخبار بخلافها بنوع من التأويل" (٤).


(١) هو: محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأنصاري أبو نعيم الأنصاري، الأشهلي، ولد في حياة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث يرسلها، مات سنة (٩٦هـ).
ينظر في ترجمته: الطبقات الكبرى ٥/ ٥٧، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٢٤، والاستيعاب ٣/ ١٣٧٨، والإصابة ٦/ ٣٥.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٨٦، والحديث في سنده موسى بن محمد بن إبراهيم، وسبق بيان ضعفه.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٨٦، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩/ ١٦٥، والحديث حسن؛ لأن في سنده عبد الله بن عمر بن حفص العمري، وهو مختلف في حاله. ينظر: الكامل ٥/ ٢٣٣، والكاشف ١/ ٥٧٦.
(٤) البداية والنهاية ٨/ ٩٢.

<<  <   >  >>