للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل

قال السيوطي - رحمه الله - (١): أخرج أبو القاسم بن بِشْر في " أماليه " عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: دَخَل مجوسيٌّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حَلَق لِحْيته وأعفى شاربه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (وَيْحَك مَن أمَرَك بهذا؟!)، قال: أمرني به كسرى!، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لَكِنْ أمَرَنِي رَبِّي - عز وجل - أنْ أُعْفِي لِحْيَتِي وَأنْ أُحْفِي شَارِبِي) (٢).

قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري - رحمه الله - في أنه لا يُسَلَّم على حالق لحيته: (فمَن حَلَق لِحْيَتَه فهو من الْمُخَنَّثِين (٣) لأنه قد رَغِب عن مُشابهة الرجال وآثَرَ مشابهة النساء في نعُومَةِ الخدود وعدم الشَّعْر في الوَجْه، وفاعل ذلك لا ينبغي السلام عليه لمجاهرته بالمعصية.


(١) في كتابه «أسباب ورود الحديث» ص (٢٠٨) ورقم (١٧٨).
(٢) وقد أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (١/ ٤٤٩)، وابن عبد البَر في «التمهيد» (٢٠/ ٥٥) من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مُرسَلاً؛ وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» برقم (٥٨٣) من حديث يحي بن أبي كثير مُرسَلاً.
(٣) المخنث هو الذي يتشبه بالنساء؛ قال ابن عبد البر في «التمهيد»: (وَيَحْرُم حلق اللحية، ولا يفعله إلاَّ الْمُخَنَّثون من الرجال)؛ وانظر للأهمية كتابنا: (إحسان خَلْق الإنسان) حيث ذَكَرْنا فيه بالأدلة النقلية والعقلية قبح حلق اللحى وأنه مُحَرَّم لا يجوز.

<<  <   >  >>