للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (أشار أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لَمَّا قال له عمر بن الخطاب في بعض ما يُخَاطبه به: يا خليفة رسول الله: " تألَّف الناس "، فأخَذ بلحيته وقال: «يا ابن الخطاب .. أجَبَّاراً في الجاهلية خَوَّاراً في الإسلام؟!، عَلاَمَ أتألَّفُهُم؟!، أعَلَى حديثٍ مُفترى أم شِعْر مُفْتَعل؟!».

يقول: إني لست أدعوهم إلى حديث مفترى كقرآن مسيلمة ولا شعر مفتعل كشعر طليحة الأسدي) انتهى (١).

أين الصِّدِّيق والفاروق مِمَّن مَيَّعوا دينَ ملك الملوك سبحانه؟!، والمؤمن لا يُذِلُّ نفْسَه لأنَّ دينَهُ عزيزٌ عليه، وفد قال رجل للحَسَن البصري: إنك مُتكَبِّر!، فقال: (لستُ بِمُتكَبِّرٍ ولكني عَزِيز) (٢).

كذلك فشأن الدِّين اليوم ليس هو كأوله، ولذلك أنكر أبوُ بَكْرٍ على عُمَرَ - رضي الله عنهما - التأليفَ لظهورِ الدِّين.

وقد ذَكَر الدارمي في «سُنَنِه» (٣) عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن درهمين في درهم، فقال فلان: ما أرى بهذا بأساً،


(١) «مجموع الفتاوى»، (٢/ ١٣٦).
(٢) «طريق الهجرتين»، ص (١٨٦ - ١٨٧).
(٣) برقم (٤٤٣)؛ وانظر: «قواعد التحديث» للقاسمي، ص (٢٩٦).

<<  <   >  >>