للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٦ - ومن مظاهر ضعف الإيمان: انفصام عرى الأخوة بين المتآخيين، يقول عليه الصلاة والسلام: (ما تواد اثنان في الله عز وجل أو في الإسلام فيفرق بينهما أول ذنب {وفي رواية: ففرق بينهما إلا بذنب} يحدثه أحدهما) (١)

فهذا دليل على شؤم المعصية قد يطال الروابط الأخوية ويفصمها، فهذه الوحشة التي يجدها الإنسان بينه وبين إخوانه أحياناً هي نتيجة لتدني الإيمان بسبب ارتكاب المعاصي لأن الله يسقط العاصي من قلوب عباده، فيعيش بينهم أسوأ عيش ساقط القدر زري الحال لا حرمة له، وكذلك يفوته رفقة المؤمنين ودفاع الله عنهم فإن الله يدافع عن الذين آمنوا.

١٧ - ومنها: عدم استشعار المسئولية في العمل لهذا لدين، فلا يسعى لنشره ولا يسعى لخدمته على النقيض من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين لما دخلوا في الدين شعروا بالمسئولية على الفور، وهذا الطفيل بن عمرو رضي الله عنه كم كان بين إسلامه وذهابه لدعوة قومه إلى الله عز وجل؟! لقد نفر على الفور لدعوة قومه، وبمجرد دخوله في الدين أحس أن عليه أن يرجع إلى قومه فرجع داعية إلى الله سبحانه وتعالى، والكثيرون اليوم يمكثون فترات طويلة ما بين التزامهم بالدين حتى


(١) البخاري في الأدب المفرد رقم ٤٠١ وأحمد في المسند ٢/ ٦٨ وهو في السلسلة الصحيحة ٦٣٧.

<<  <   >  >>