للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال (١) (٢/ ١٥٥).% وشرحه وشرح شرحه


(١) (٢/ ١٥٥).%: وإنما فسر الشائع بالحصة نفيًا لما توهم من ظاهر عبارة القوم أن المطلق ما يراد به الحقيقة من حيث هي هي؛ وذلك لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفراد دون المفهومات. ولا يخفى عليك أن المطلق في الكتاب والسنة بمعنى الماهية من حيث هي هي كثير، وكون الحكم على الإفراد لا يستلزم إخراج الماهية من حيث هي بمعنى المطلق على ما حقق الحكم في عنوان القضايا على الماهية من حيث هي هي بلا شرط؛ إذ هي الموجودة في الأذهان لا على الأفراد [٢ أ].
وأما الأفراد إنما تجري الأحكام عليها بالسراية لاتحادها مع هذه الحقيقة التي هي المحكوم عليها أولاً وبالذات وذكروا أن تلك الأفراد غير مشعور بها، فكيف يكون محكومًا عليها! وقد نقل هذا التحقيق عن المحقق جلال الدين الدواني، والكامل صدر الدين الشيرازي. انتهى كلام شارح شرح المقدمة.
ولعل منكر وجود الطبيعي في الخارج ناظر إلى ما عرف به الموجود الخارجي في كتب الحكمة من أن كل موجود خارجي هو في حد ذاته متميز عن غيره، بحيث إذا لا حظ العقل خصوصيته الممتازة لم يكن له أن يفرض اشتراكها، فلو وجدت الطبيعة في الخارج كانت كذلك، ومنبت وجود الطبيعي في الخارج يكتفى بوجوده في ضمن أفراده المتشخصة في الخارج، كما قال السعد في التهذيب: والحق وجود الطبيعي بمعنى وجود أشخاصه ... إلخ.
فأوضحوا لنا هل هذا الخلاف لفظي؟ ولا فرق بين أن يتعلق الحكم بالماهية أولاً وبالذات، ويتعلق بعد ذلك بأفرادها ثانيًا، وبالفرض بطريق السراية كما قرره شارح شرح مقدمة ابن هشام المؤيد بتعريف القاضي زكريا- رحمه الله- السابق، وقبل أن يتعلق الحكم بالماهية ملحوظًا [٢ ب] معها الأفراد الخارجية كما هو في تعريف المختصر