للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخافض (١) كقدرناه. بمنازل، أو في منازل، لأن هذين أظهر في معنى التعليل بعلم السنن والحساب! تأملوه، ثم إشكال ثان قال الزمخشري (٢): الحساب حساب الأوقات في الأشهر والأيام والليالي، فأما حساب القمر، بل علاقتهما بالشمس. وقد فسر تقدير المنازل للقمر فقط، وكيف! فسر الحساب بغير حساب السنين، وهلا قال لتعلموا عدد السين والحساب، وهو حساب السنن في الأيام، والليالي، والأشهر، فإنه لم يظهر قوله أي: حساب الأوقات تأملوه. ثم أيضًا كلام السعد في هذا المحل أشد إشكالا عال: وقدره ضمير القمر إذ لا مذكور يصلح لذلك سواه، أي: لتقدير المنازل، وهذا مشكل، فإن الشممى صالحة لتقدير المنازل، وأظهر في حساب الأيام والليالي من القمر، وهلا جعل .... .... .... .... .... .... .... .... .... ....


(١) {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا} هو مبتدأ، والذي خبره وجملة جعل صلة وإن كان الجعل. بمعنى التصير كانت الشمس مفعولا أولا وضياء مفعولا ثانيا وإن كان الجعل. بمعنى الخلق كانت الشمس مفعولا به وضياء حال والقمر نورا عطف عليهما.
{وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} وقدره: فعل وفاعل مستتر ومفعول به، ومنازل أي قي منازل فهو منصوب على الظردية ويحوز أن يكون التقدير ذا منازل، وقدر على هذا متعدية إلى مفعولين لأن معناه جعل وصير فيكود مفعولا ثانيا ويجوز أن يكود قدر: متعديا إلى واحد.
بمعنى خلق وهو الهاء ومنازل حال أي متنقلا.
وارتأى أبو البقاء: وجها طريفا لا يحلو من وجاهة وهو أن يكون الضمير منصوبا بنزع الخافض فحذف حرف الجر أي قدر له منازل ومنازل مفعول به واللام للتعليل وتعلموا منصوب بأن مضمرة وعدد مفعول به والسنين مضاف إليه والحساب معطوف على عدد سئل أبو عمرو عن الحساب أننصبه أم نجره فقال: ومن يدري عدد الحساب ومعنى جوابه أنه سئل هل نعطفه على عدد فننصبه أم على السنن فنجره، فكأنه قال: لا يمكن جره إذ يقتضى ذلك أن يعلم عدد الحساب ولا يقدر أحل أن يعلم عدده.
انظر: إعراب القران وبيانه (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩) محيى الدين الدرويش، البيان في إعراب القرآن (٢/ ٦٦٥) للعكبري (أبو البقاء).
(٢) في الكشاف (٣/ ١١٥).