للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المصري الصادر في سَنَةِ ١٨٨٣ نص في المادة الأولى منه على أن «من خصائص الحكومة أن تعاقب على الجرائم التي تقع على أفراد الناس بسبب ما يترتب عليهامن تكدير الراحة العمومية وكذل الجرائم التي تحصل ضد الحكومة مباشرة. وبناء على ذلك فقد تعينت في هذا القانون درجات العقوبة التي لأولياء الأمر شرعًا تقريرها. وهذا بدون إخلال في أي حال من الأحوال بالحقوق المقررة لكل شخص بمقتضى الشريعة الغراء». وهذا النص مأخوذ من القانون التركي الصادر في: ٥/ ٦ / ١٨٥٣.

وكذلك أستطيع أن أقول بحسب اعتقادي: إن أولى الأمر في معظم البلاد الإسلامية لم يخطر على بالهم أن يخالفوا الشريعة لا قديمًا ولا حديثًا، ولكن القوانين جاءت مخالفة للشريعة بالرغم من ذلك، وبالرغم من حرص بعضهم على منع التخالف ولعل السر في ذلك هو أن واضعي القوانين إما أوروبيون ليس لهم صلة بالشريعة أو مسلمون درسوا القوانين ولم يدرسوا الشريعة.

أَثَرُ القَوَانِينِ عَلَى الشَّرِيعَةِ مِنَ الوِجْهَةِ العِلْمِيَّةِ:

ترتب على إدخال القوانين الأوروبية في البلاد الإسلامية أن أنشأت في تلك البلاد محاكم خاصة لتطبيق هذه القوانين. وعين لهذه الحاكم أوروبيون، أو قضاة وطنيون درسوا هذه القوانين، ولم يدرسوا الشريعة، وقد اعتبرت المحاكم

<<  <   >  >>