للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الذهن، والفقه الجيد والضبط. . . وكان عالما بالوثائق، حسن الخط. . .

وكان عالما باللغة والنحو. . . وكان يؤلف الخطب والرسائل، ويقول الشعر، وكان لسان إفريقية في وقته في الزهد والرقائق. وقال ابن حارث: كان من أهل الحفظ والفهم، فقيها مفتيا حسن التصرف، نظر في مذاهب الناس وأهل النظر، مع التزام مذهب مالك، وكان صاحبي في كل مجلس علم وسماع ومناظرة، ثم حج سنة أربع وعشرين، وانحرف عن كل ما كان عليه من التكلم في الرأي، وذهب إلى علم الباطن والنسك والعبادة وتلاوة القرآن وتفهمه على طريق أهل الإرادة، وصار داعية إليه، فنفع الله به خلقا كثيرا.

وقال ابن أبي دليم: وكان من أهل الدراسة، والاعتناء بالعلم والمسائل، وحفظ الوثائق، ثم لزم الانقباض والاشتغال بنفسه. وقال عبد الله بن محمد القروي: كان ربيع لسان أهل إفريقية في الزهد والرقة والكلام على الأحوال والمقامات، لا يفوقه في ذلك أحد في وقته (١).

وقد ألف أبو عبد الله الحسين بن أبي العباس الأجدابي في فضائله ومناقبه.

ولد سنة ثمان وثمانين ومئتين (٢).

واستشهد في الوادي المالح في حصار المهدية سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة.

[الطبقة الخامسة: إفريقية]


(١) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك ٥/ ٣١٥: «وخطبه ورسائله كثيرة معقدة مشكلة على طرائق كلام الصوفية ورموزهم».
(٢) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك ٥/ ٣٢٠ عقب هذا: «وكان بينه وبين الممسي سنة أشهر».

<<  <  ج: ص:  >  >>