للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَمِنْهُم من قَالَ لَيست بِحجَّة عِنْده بل هِيَ كَغَيْرِهَا على مَا نذكرهُ وَإِنَّمَا رجح الشَّافِعِي بِهِ وَالتَّرْجِيح بالمرسل صَحِيح

وَحكى الْخَطِيب أَبُو بكر هذَيْن المذهبين لأَصْحَاب الشَّافِعِي ثمَّ قَالَ وَالصَّحِيح مِنْهُمَا عندنَا الثَّانِي لِأَن من مَرَاسِيل سعيد مَا لم يُوجد مُسْندًا بِحَال من وَجه صَحِيح وَقد جعل الشَّافِعِي لمراسيل كبار التَّابِعين مزية على غَيرهم كَمَا اسْتحْسنَ مُرْسل سعيد

وروى الْبَيْهَقِيّ فِي مناقبه بِإِسْنَادِهِ عَن الشَّافِعِي أَنه يقبل مُرْسل التَّابِعِيّ إِذا أسْندهُ حَافظ وَغير ذَلِك من الْوُجُوه السالفة ثمَّ قَالَ فالشافعي يقبل مَرَاسِيل كبار التَّابِعين إِذا انْضَمَّ إِلَيْهَا مَا يؤكدها وَإِلَّا لم يقبلهَا سَوَاء مُرْسل ابْن الْمسيب أَو غَيره

قَالَ وَقد ذكرنَا مَرَاسِيل لِابْنِ الْمسيب لم يقل بهَا الشَّافِعِي حِين لم ينصم إِلَيْهَا مَا يؤكدها ومراسيل لغيره قَالَ بهَا حِين انْضَمَّ إِلَيْهَا مَا أكدها قَالَ وَزِيَادَة ابْن الْمسيب على غَيره (فِي هَذَا) أَنه أصح (د / ٤٨) التَّابِعين إرْسَالًا فِيمَا زعم الْحفاظ

<<  <  ج: ص:  >  >>