للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عند السلف حيث كانوا يدوّنون ما ينقلونه من عقائد أهل السُّنَّة كالإمام أحمد وابنه عبد الله وابن أبي عاصم والخلال وغيرهم، وسُمي أهل السُّنَّة بذلك؛ لأنهم الآخذون بسُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العاملون بها و بمقتضاها المتبعون لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بسُنَّتي» (١)، وأما تسميتهم؛ فلأنهم اجتمعوا على الحق وأخذوا به" (٢).

ولقد أُطلق هذا اللَّقب على كثيرٍ من أئمة السلف وسأذكر بعضًا منهم على سبيل المثال لا الحصر.

قال أيوب السختياني: "إني أخبر بموت الرَّجل من أهل السُّنَّة وكأني أفقد بعض أعضائي".

وقال أيضًا: "إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السُّنَّة" (٣).

وقال ابن جرير الطبري - رحمه الله -: "وأما الصواب من القول في رؤية المؤمنين


(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٢٦، وأبو داود ٥/ ١٣، والترمذي وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، والترمذي مع تحفة الأحوذي ٧/ ٤٣٨، وقال الألباني: سنده صحيح، ونقل تصحيحه عن الضياء المقدسي، مشكاة المصابيح ١/ ٥٨، رقم ١٦٥.
(٢) التوضيحات الجلية على شرح الطحاوية ١/ ٣٣.
(٣) التوضيحات الجلية ١/ ٦٠ - ٦١.

<<  <   >  >>