للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجاءت سنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - مبيِّنة ومفصِّلة ومفسِّرة لهذا الأمر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني» (١).

والخروج على السلطان خطير ويترتَّب عليها فساد عظيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "تجب طاعة وليِّ الأمر ولو كان من أفسق عباد الله عزَّ وجل؛ وذلك لعموم الأدلة الدالة على وجوب طاعة ولاة الأمور، والصبر عليهم وإن رأينا منهم ما نكره في أديانهم وعدلهم واستئثارهم، فإننا نسمع ونطيع فنؤدي الحق الذي أوجب الله عزَّ وجل علينا، ونسأل الله الحق الذي لنا، هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا جرى عليه سلف هذه الأمة" (٣).


(١) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب يُقاتل من وراء الإمام ويتقى به ٢/ ٣٤٧.
(٢) منهاج السُّنَّة النبوية ٣/ ٣٩١.
(٣) الشرح الممتع ٨/ ١٨.

<<  <   >  >>