للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

غيره "فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء وإذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتيا عليه" (١) .

فروح الله أو الروح أو الروح القدس الواردة في النصوص السابقة لاشك أن المقصود بها غير عيسى والمقصود بذلك عند النصارى: الأقنوم الثالث (الروح القدس) . والذي هو غير عيسى مما يبطل كل شبههم التي يحاولون من خلالها تأليه عيسى استناداً إلى كتاب الله القرآن العظيم منطلقين من إنزال بعض معتقداتهم الفاسدة على قوله تعالى "وروح منه" أو "روحنا" ومخفين بعضاً.

والعجيب أن في الأناجيل ما يدل على أن المقصود بالروح أو الروح القدس أو روح الله إنما هو الملك جبريل عليه السلام وليس ما افتروه من أقنوم ثالث أو رابع فإنجيل لوقا يوضح ويشرح النص الآنف الذكر وهو "لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس" فيبين لمن يعقل أن هذا الروح القدس إنما هو جبريل عليه السلام حيث يقول في قصة حمل مريم بعيسى: "وفي الشهر السادس أُرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصره إلى عذراء" (٢) ويقص قصة حمل مريم عليها السلام بعيسى إلى أخرها.

فالمنصرون والنصارى يكيلون بمكيالين وينظرون بمنظارين فاعتقاداتهم المعتمدة لديهم تبطل أن يكون الروح أو روح الله أو الروح القدس - وهو الأقنوم الثالث - هو المسيح لأنه عندهم الابن وهو الأقنوم الثاني بزعمهم لكنهم إذا جاؤوا للقرآن أخفوا معتقداتهم هذه - تلبيساً على المسلمين -


(١) متى (٣: ١٦) .
(٢) (١) لوقا (١: ٢٦-٣٨)

<<  <   >  >>