للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ ـ إهداؤه كتابه نموذج من هدايا الضلال والإضلال

صدَّر المالكي قراءته في كتب العقائد بالإهداء إلى عموم المسلمين من علماء وباحثين ومفكِّرين وساسة، وقال: "وهو في الوقت نفسه إهداء إلى كلِّ المختلفين من أصحاب المذاهب، سواء كانوا سنَّةً أو شيعة أو إباضية ... سلفية أو أشاعرة ... وهو إهداء أيضاً إلى أصحاب التيارات الأخرى من المنتمين إلى علمانية أو اشتراكية أو حداثة فكرية أو ليبيرالية؛ لعلَّهم يجدون تصحيحاً لِمَا ألصقه المتمذهبون بدين الإسلام!! ".

وتعليقاً على هذا الإهداء أقول:

١ ـ إهداءُ العلم النافع له أصل عند سلف هذه الأمَّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري (٣٣٧٠) ، ومسلم (٤٠٦) ، واللفظ للبخاري بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "لقينِي كعب بن عُجرة فقال: ألاَ أُهدي لك هديَّة سمعتُها من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى! فأهدِهَا لي، فقال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإنَّ الله قد علَّمنا كيف نسلِّم؟ قال: قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، اللَّهم بارِك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ إلى إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد".

٢ ـ من الناس مَن تكون هديَّتُه دعوةً إلى الحقِّ والهُدى، ولا حدَّ لنفع هذه الهديَّة، ومنهم مَن تكون هديَّتُه دعوةً إلى الضلال، ولا حدَّ لضرر هذه الهديَّة؛ فقد روى مسلمٌ في صحيحه (٢٦٧٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور مَن تبعه، لا

<<  <   >  >>