للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} ١، قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} ٢. فإن رزقكم الله الصبر على هذا، وصرتم من الغرباء الذين تمسكوا بدين الله مع ترك الناس إياه، فطوبى ثم طوبى، أن كنتم ممن قال فيه نبيكم صلى الله عليه وسلم: " بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ؛ فطوبى للغرباء. قيل: يا رسول الله، من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا أفسد الناس " ٣. فيالها من نعمة! ويالها من عظيمة! جعلنا الله وإياكم من أتباع الرسول، وحشرنا تحت لوائه، وأوردنا حوضه الذي يرِدُه من تمسك بدينه في الدنيا. ثم أنتم في أمان الله وحفظه، والسلام.


١ سورة آية: ١٧١-١٧٢.
٢ سورة المجادلة الآيتان: ٢٠-٢١.
٣ مسلم: الإيمان (١٤٥) , وابن ماجة: الفتن (٣٩٨٦) , وأحمد (٢/٣٨٩) .

<<  <   >  >>