للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٣ ـ إبطال المعجزة القرآنية

لما كان القرآن الكريم هو دليل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ـ الأكبر، وبرهانها الساطع وحجتها البالغة وأخص آياتها. وأظهر علاماتها بسبب اجتماع الوحي المدَّعى والدليل المعجز الذي تحدى به النبي صلى الله عليه وسلم ـ العالم إنسه وجنّه: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} (الإسراء/٨٨) .

لذلك فقد أدرك المنصرون أن القرآن أقوى أسلحة المسلمين وأمضاها في صراعهم ضد جحافل التنصير، فعملوا جاهدين على إبطال فاعلية هذا السلاح، بتحجيم قيمته، من مضمونه، ونفي أصالته، تمهيداً لمحاولة سلب محمد صلى الله عليه وسلم شرف النبوة بحجة: ((عدم وجود معجزة تؤيد نبوته)) (١) .

وقد حدد الواعظ التنصيري ((جون تاكلى)) هذا الباعث من الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم، قائلا: ((يجب أن نستخدم كتابهم


(١) تيودور أبو قرة / ميمر في وجود الخالق والدين القويم، ص ٨٥، بتحقيق: اغناطيوس ديك. بيروت ١٩٨٢م.
وانظر Adel The odore Khoury , Der theologi sche Streit der B.yzantiner mit dem Islam , S: ٣٨ - ٣٩.

<<  <   >  >>