للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خبر الواحد، وبعد أن ناقشها قال: "وعلى هذا فمن اعتقد كون المسألة قطعية فقد تعذر عليه النفي والإثبات لعدم مساعدة الدليل القاطع على ذلك، ومن اعتقد كونها ظنية فليتمسك بما شاء من المسالك المتقدمة، والله أعلم بالصواب"١، وذكر مثل ذلك في مسألة حجية القياس وذهب إلى أن أدلتها ظنية٢، وظهر منه تأييد قطعية الأصول في مواضع٣ كما ظهر منه في مواضع أخرى تأييد خلاف ذلك٤.

وغالب ما يكون ذلك أنه يلتزم باشتراط القطعية في أدلة الأصول عند الاعتراض على المخالف المستدل بدليل غير قطعي ولكنه لا يسلم اشتراط القطعية عند الرد على من يعترض عليه بمثل ذلك، بل صرح في موضع بأن الظهور والغلبة في مسالة اشتراط القطع في أصول الفقه للمعترض من جانبي النفي والإثبات دون المستدل فيها٥.


١ إحكام الأحكام٢/٣٠٣، وانظر المرجع نفسه١/١٨٦،٢٣٨-٢٣٩.
٢ انظر الإحكام٤/٢٨٧.
٣ انظر المرجع السابق٢/٢٨٨،٢٩٠-٢٩٤،٣٠٢،٣٦٩، ٣٧٣.
٤ انظر المرجع السابق٢/٣٤٠، ٣٤٤، ٣٥٣، ٥٣٩، ٣/٧٨.
٥ انظر المرجع السابق١/٢٣٩، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٥/٥٦٢) : "والآمدي تغلب عليه الحيرة والوقف في عامة الأصول الكبار حتى إنه أورد على نفسه سؤالا في تسلسل العلل وزعم أنه لا يعرف عنه جوابا، وبنى إثبات الصانع على ذلك" وقال أيضا في درء تعارض العقل والنقل (١/١٦٢) : "وأبو الحسن الآمدي في عامة كتبه هو واقف في المسائل الكبار يُزَيِّف حجج الطوائف ويبقى حائرا واقفا".

<<  <   >  >>