للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بكرًا سواها، ولم ينم معها رجل في فراشها سواه - صلى الله عليه وسلم - (يريد أنها لم تتزوج غيره) فناسب أن تُخصَّصَ بهذه المزية، وأن تُفردَ بهذه المرتبة العليَّة، ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته، فقرابته أحق بهذه التسمية) انتهى من تفسير ابن كثير.

فأهل السنة والجماعة يحبون أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال يوم غدير خُم (اسم موضع) : «أُذكّركم الله في أهل بيتي» .

فأهل السنة يحبونهم ويكرمونهم؛ لأن ذلك من محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإكرامه، وذلك بشرط: أن يكونوا متبعين للسُّنَّة مستقيمين على الملة، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وبنيه، أما من خالف السنة، ولم يستقم على الدين، فإنه لا تجوز موالاته ولو كان من أهل البيت.

فموقف أهل السنة والجماعة من أهل البيت موقف الاعتدال والإنصاف، يتولون أهل الدين والاستقامة منهم، ويتبرءون ممن خالف السنة وانحرف عن الدين، ولو كان من أهل البيت، فإن كونه من أهل البيت ومن قرابة الرسول، لا ينفعه شيئًا حتى يستقيمَ على دين الله، فقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤] .

»

<<  <   >  >>