للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْإِمَامِ مَالك فِي تَحْرِيمه شحوم ذَبَائِح الْيَهُود وَمَا كَانَ غلبهم عَلَيْهِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: " وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب حل لكم " قَالَ: " لَكُمْ " قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ طَعَامِهِمْ.

فَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الشَّحْمُ مِمَّا كَانَ حَلَالًا لَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الطَّعَامَ لَا يُخَمَّسُ، وَيَعْضُدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، حَدثنَا إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قلت: كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْم خَيْبَر، وَكَانَ الرجل يجِئ فَيَأْخُذُ مِنْهُ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.

تفرد بِهِ أَبُو دَاوُد وَهُوَ حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>