للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قُلْتُ: وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ وُجُوهٍ صَحِيحَةٍ مُخَرَّجَةٍ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا.

فَمِنْ ذَلِكَ: قِصَّةُ الْخَثْعَمِيَّةِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ، وَتَقَدَّمَتْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ.

وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ.

وَقَدْ حَكَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ الْإِسْرَاعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْرَابِ.

قَالَ: وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي.

قُلْتُ: وَفِي ثُبُوتِهِ عَنْهُ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَصَحَّ مِنْ صَنِيعِ الشَّيْخَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ، فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ النَّجَّادِ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ الْمُسْتَهِلِّ الْمَعْرُوفِ بِدُرَّانَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَن عمر كَانَ يُوضِعُ وَيَقُولُ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا * مُخَالفا دين النَّصَارَى دينهَا (١)


(١) الْوَضِين: حزَام الرحل.
والقلق: المتسع، كِنَايَة عَن هزال النَّاقة.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>