للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن يُقضى)) (١) وقال للذي سأله: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: ((نعم)) (٢)، وهذه أحاديث صحاح، وفيها دلالة على انتفاع الميت بسائر القُرب؛ لأن الصوم، والحج، والدعاء، والاستغفار عبادات بدنية، وقد أوصل الله نفعها إلى الميت، فكذلك ما سواها ... وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمرو بن العاص: ((لو كان أبوك مسلماً فأعتقتم عنه، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك)) (٣). وهذا عام في حج التطوع وغيره؛ ولأنه عمل برٍّ وطاعةٍ، فوصل نفعه وثوابه، كالصدقة، والصيام، والحج الواجب ... )) (٤)، ثم ردَّ الإمام ابن قدمة رحمه الله


(١) متفق عليه: أخرجه البخاري برقم ١٨٥٤، ومسلم، برقم ١٣٣٤ وقد تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، برقم ١٩٥٣، ومسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، برقم ١١٤٨.
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها، برقم ٢٨٨٣، وحسنه الألباني في الأحاديث الصحيحة، برقم ٣١٦١.
(٤) المغني لابن قدامة، ٣/ ٥٢١ - ٥٢٢، وانظر: الشرح الكبير، ٦/ ٢٥٧ - ٢٦٥، والكافي، ٢/ ٨٢.

<<  <   >  >>