للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرحيم الذي ليس كمثله شيء، الذي يحب الصابرين ويعينهم في كل أمرهم (١).

٨٥ - الرَّفيقُ

مأخوذ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «إن اللَّه رفيق يحب الرفق، ويُعطي على الرفق ما لا يُعطي على العنف، وما لا يُعطي على ما سواه» (٢)، فاللَّه تعالى رفيق في أفعاله، خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئاً فشيئاً بحسب حكمته ورفقه، مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة وفي لحظة واحدة.

ومن تدبّر المخلوقات، وتدبّر الشرائع كيف يأتي بها شيئاً بعد شيء شاهد من ذلك العجب العجيب، فالمتأني الذي يأتي الأمور برفق وسكينة ووقار،


(١) الحق الواضح المبين، ص٥٧ - ٥٨، بتصرف يسير.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم ٢٥٩٣، وأخرج البخاري الجزء الأول منه في كتاب استتابة المرتدين، باب إذا عرَّض الذمي وغيره بسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم ٦٩٢٧.

<<  <   >  >>