للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٤٨ - فَظَنَّهُ - عَنْ ثَابِتٍ - جَرِيْرُ، ... بَيَّنَهُ حَمَّادٌ الضَّرِيْرُ

الشرح: من أقسام المقلوب ما انقلب على راويه ولم يقصد قلبه، كالحديث الذي رواه جرير بن حازم، عن ثابت البناني، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني».

فهذا حديث انقلب إسناده على جرير، والحديث مشهور ليحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

هكذا رواه الأئمة الخمسة من طُرُق تدور على يحيى، وهو عند مسلم والنسائي من رواية حجاج بن أبي عثمان الصَّوَّاف، عن يحيى. وأما جرير فما سمعه إلا من حَجَّاج فانقلب عليه.

وقوله: «حدثه» (خ) يعني أن حماد الضرير بن زيد قال: كنت وجرير بن حازم عند ثابت البناني، فحدث حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير بسنده المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، فظن جرير أنه إنما حدث به ثابت عن أنس قال الطَّبَّاع إسحاق بن عيسى: حدثنا جرير بن حازم بهذا، فأتيت حماد بن زيد فسألته عن الحديث، فقال: وَهِم أبو النَّضْر-يعني جريراً- إنما كنا جميعاً في مجلس البناني، وذكر [٥٧ - أ] نحوه.

قلت: «والبُنَاني» بضم الباء الموحدة، وبعده نون، فألف، فنون، نسبةً إلى بُنَانة بن سعد بن لؤي بن غالب، وهو أبو محمد ثابت بن أسلم، من تابعي البصرة، صحب أنس بن مالك أربعين سنة.

<<  <   >  >>