للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

ــ

والعاقب: الذي ليس بعده نبي"١، وله أسماء أخرى، وأشهرها: "محمد"، وقد جاء ذكره في القرآن على وجه التنويه، ومعناه الذي يحمد أكثر مما يحمد غيره.

قوله: "وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام" قريش: هو النضر بن كنانة، لما ورد عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد لا يرون أني أفضلهم. فقلت: يا رسول الله، إننا نزعم أنا منكم، قال: "نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا ... " ٢. والمقصود بهذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في أكرم العرب نسباً.

وقد ورد عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، وأصطفاني من بني هاشم". ٣


١ أخرجه البخاري: "٦/٥٥٤"، ومسلم: "رقم٢٣٥٤"، وانظر: "فتح الباري": "٦/٥٥٥".
٢ أخرجه أحمد: "٢٠/١٧٧-الفتح الرباني"، وابن ماجه: "رقم٢٦١٢"، قال ابن كثير: "وهذا إسناد جيد قوي وهو فيصل في هذه المسألة: فلا التفات إلى قول من خالفه والله أعلم". "السيرة": "١/٨٦".
قال في "الزوائد" "٢/٣٢٧": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ومعنى: "لا نقفوا أمنا": قال في "النهاية": "ولا نتهمها ولا نقذفها".
٣ أخرجه مسلم: "رقم٢٢٧٦"، والترمذي: "٥/٥٤٤"، وقال: حديث حسن صحيح.

<<  <   >  >>