للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير آية سورة "المؤمنون" وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} : "الأكثرون على أن المراد بالزكاة هنا زكاة الأموال"١ا. هـ. وقال بعض أهل العلم: إن الزكاة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} المراد بها: تزكية النفوس وتطهيرها من الرذائل وعلى رأسها الشرك.

ولا منافاة بين الآيات المكية والمدنية في موضوع الزكاة، فإنها فرضت في مكة وبينت أنصبتها في المدينة. فالزكاة التي كانت في مكة لم تكن مقدرة بأنصبة معينة إنما كان مرجعها إلى ذاتية الشخص. فقد يجود بالكثير وقد يجود بالقليل، وهذا –والله أعلم؛ لأن الإسلام لم يقم له في مكة دولة، فلم يكن هناك معنى لأن تفرض مقادير معينة للزكاة لكن في الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا فالرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكة لم يتحدث عن أنصبة الزكاة ولا بين مقاديرها. وعلى هذا فكلام المصنف صلى الله عليه وسلم هنا في قوله: "الزكاة" "يريد" ذات الأنصبة والمقادير. والله أعلم.

قوله: "والصوم، والحج" فرض الصوم في السنة الثانية من الهجرة. ٢

والحج فرض على أرجح الأقوال في السنة التاسعة من الهجرة٣.


١ تفسير ابن كثير "٥/٤٥٧".
٢ انظر: "البداية والنهاية": "٣/٢٥٤"، و"المجموع شرح المهذب": "٦/٢٥٠".
٣ انظر: "زاد المعاد": "٢/١٠١".

<<  <   >  >>