للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وأعطي زيداً درهما، فتنصبه على إضمار (أنْ) أي: إن تزرني أجمع بين الإحسان إليك والإعطاء لزيد١.

وإن كان ابن هرمز في كثير من قراءاته يتوخى بحسه النحويّ ما وافق العربية وفق الأقيسة النحوية المشهورة، إلا أنه قد يغرب في بعض قراءاته وينحط في بعض اختياراته، فيوافق أوجه ضعيفة في اللغة أو شاذة لا يقبلها أكثر النحاة، فمن ذلك:

١- قرأ ابن هرمز وغيره: {ولا تَتبعُوا خُطُؤات الشَّيْطَانِ} ٢ بضمتين وهمزة، وهي شاذة، أنكرها بعض العلمَاء، قال ابن جني: "وهي مرفوضة وغلط٣".

وتحتمل هذه القراءة تأويلين في العربية:

أحدهما: أن خُطُؤات جمع خُطأة، بمعنى الخطأ٤، فالهمزة أصلية، وهي لام الكلمة.

والآخر: أنه قلب الواو في خُطُوات همزة؛ لمجاورتها الضمة قبلها، فكأنها عليها؛ لأن حركة الحرف بين يديه على الأرجح لا عليه٥.

٢- قرأ ابن هرمز٦: {وإِذ أَخَذَ الله مِيْثَاقَ النَّبيّينَ لَمَّا آتَيْنَاكم مِن كِتَاب وحِكْمَة} ٧ بفتح اللام وتشديد الميم في (لمّا) وقَد أنكرها بعض العلماء، وهي تحتمل أوجه:


١ ينظر: المحتسب ١/٢٨٥.
٢ سورة البقرة: الآية ٦٨ا.
٣ المحتسب ١/١١٧.
٤ نفسه ١/٢٣٣.
٥ ينظر: الدر المصون ٢/٢٢٤.
٦ ينظر: المحتسب ١/١٦٤.
٧ سورة آل عمران: الآية ٨١.

<<  <   >  >>