للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[فصل يوضح ما قدمنا أن الله سبحانه وتعالى وصف دين المشركين]

...

فصل

وضح ما قدمنا أن الله سبحانه وتعالى وصف دين المشركين بقوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (١) الآية: فبين في هذه الآية أن قصدهم الشفاعة.

وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك", قال: فقلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "ان تزاني بحليلة جارك" فأنزل الله تصديقها {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ} (٢)

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أعظم الذنوب الشرك بالله الذي هو جعل الانداد واتخاذهم من خلقه ليقربوهم وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم".

فدين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه.


(١) سورة الزمر آية ٣.
(٢) سورة الفرقان آية ٦٨.

<<  <   >  >>