للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وسكون وقيام وقعود، وإنما أبيح له ذلك إن أراد عوناً على حمل متاعه أو انفلتت دابته، هذا مع تقدير صحة الحديث.

" الثالث " إن الله تعالى قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً} (١) فبعد أن أكمله بفضله ورحمته. لا يحل أن نخترع فيه ما ليس منه ونقيس مالا قياس عليه.

" الرابع " ان الحديث الصحيح إذا شذ عن قواعد الشرع لا يعمل به، فإنهم قالوا ان الحديث الصحيح الذي يعمل به إذا رواه العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة، فكيف العمل بالحديث المتكلم فيه بما يدل عليه دلالة مطابقة، ولا تضمن، ولا التزام، فهذا هو البهتان.

" الخامس " انهم دعموا إجابتهم بذكر من يعتقدون ونسبوا الأفعال إليهم، وكل أحد يذكر ما وقع له من الاستغاثة بفلان وانه أنجده، وكشف شدته.

فإذا قال أحد سبحان الذي بيده ملكوت كل شيء، سبحانك هذا بهتان عظيم قاموا عليه وخرجوه وبدعوه، وقالوا معلوم أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فإذا قال نعم ولكن ليس لأحد منهم ملكوت " ... " والله


(١) سورة المائدة آية ٣.

<<  <   >  >>