للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن البراء رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الأَنْصَارُ لا يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ". ١

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ" ٢، وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي يطول ذكرها والأحاديث الشهيرة التي يكثر تعدادها، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق.

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) :

"عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم"، ثم ساق طائفة من الآيات والأحاديث في ذلك ثم قال: "على أنه لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأبناء والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين، القطع على تعديلهم والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم كافة أفضل من جميع الخالفين بعدهم، والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم. هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله".


١أخرجه البخاري في مناقب الأنصار - باب حب الأنصار من الإيمان، الفتح (٧ / ١١٣) ح ٣٧٨٣، ومسلم في الإيمان (١ / ٨٥) ح ١٢٩.
٢أخرجه البخاري في الموضع السابق، الفتح (٧ / ١١٣) ح ٣٧٨٤، ومسلم في الموضع نفسه (ح ١٢٨) .

<<  <   >  >>