للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" ١ أخرجاه.

وقال ٢: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والغلو ; فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" ٣.

ولمسلم عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هلك المتنطعون - قالها ثلاثا" ٤.

فيه مسائل:

الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.

الثانية: معرفة أول شرك حدث في الأرض: أنه بشبهة الصالحين.

الثالثة: أول شيء غير به دين الأنبياء، وما سبب ذلك؟ مع معرفة أن الله أرسلهم.

الرابعة: قبول البدع، مع كون الشرائع والفطر تردها.

الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول: محبة الصالحين. والثاني: فعل أناس من أهل العلم شيئا أرادوا به خيرا، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.


١ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٤٥) , وأحمد (١/٢٣ ,١/٢٤ ,١/٤٧ ,١/٥٥) .
٢ هذا الحديث ذكره المصنف بدون ذكر راويه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.
٣ النسائي: مناسك الحج (٣٠٥٧) .
٤ مسلم: العلم (٢٦٧٠) , وأبو داود: السنة (٤٦٠٨) , وأحمد (١/٣٨٦) .

<<  <   >  >>