للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[الترغيب في السنة والتحذير من البدعة]

[٦] وقد أمرنا بالاقتفاء لآثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات، وأخبرنا أنها من الضلالات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُم بِسُنَّتي وسُنَّة الخُلَفَاءِ الرَّاشِدين الْمَهديين مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عليها بالنَواجِذِ، وَإِيَّاكُم وَمُحْدَثَاتِ الأُمُور، فإنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالة".

.... الشرح....

والاقتداء بهم في ذلك واجب لقوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح وصححه الألباني وجماعة٩.


٩ حديث صحيح: أخرجه أحمد في المسند "١٢٦/٤، ١٢٧".
وأبو داود: كتاب السنة: باب في لزوم السنة "٤٦٠٧".
والترمذي: كتاب العلم: باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة "٢٦٧٦".
وابن ماجه: في المقدمة: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين "٤٢، ٤٣" والدارمي "٤٤/١" وابن حبان "١٠٢ - موارد" والحاكم "٩٧/١" وابن أبي عاصم في السنة "ص ١٧: ٢٠، ٢٩، ٣٠" البيهقي في دلائل النبوة "٥٤١/٦" وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله "٢٢٢/١: ٢٢٤" من حديث العرباض بن سارية أبي نجيح رضي الله عنه. وقد صححه غير واحد من أهل العلم: فقال الترمذي: "حسن صحيح" وصححه الحاكم وأقره الذهبي، ونقل ابن عبد البر عن أبي بكر أحمد بن عمرو البزار قوله: حديث عرباض في الخلفاء الراشدين صحيح ثابت، ثم قال: وهو كما قال. وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في غير موضع "٣٠٩/٢٠" مجموع الفتاوى، وفي اقتضاء الصراط المستقيم "٥٧٩/٢".
أما تصحيح الألباني الذي أشار إليه الشيخ ففي صحيح الجامع الصغير "٣٤٦/٢" وفي تخريج السنة لابن أبي عاصم ص "١٧: ٢٠"، ص "٢٩، ٣٠".

<<  <   >  >>