للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد شهد الله لهم بالصدق في قوله من سورة الحشر: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} ..

وشهد لهم بالفلاح. ولا يرد قول صادق فضلًا عن الصحابة رضوان الله عليهم..

ب- طريقة المعتزلة:

وأساس هذه الطريقة الاعتماد على العقل، فإن وافقه النقل قُبل، وإن عارضه أُوِّلَ النقل مما يتفق مع العقل، وقد ظهرت هذه الطريقة في العصر العباسي وقت أن اختلط المسلمون بغيرهم، ونشروا طريقتهم تلك في كتبهم؛ ترويجًا لمذهبهم الاعتزالي.

ونحن لا ننازعهم أن العقل هو المخاطب بالنصوص؛ لكن ننازعهم في ردهم ظاهر المنقول وتأويله، حتى يتلاقى مع المعقول؛ إذ العقل مأمور لا آمر، مطالب بالإيمان كما هو مطالب بالتعقل، وله حدود يجب أن يقف عندها خصوصًا في المسائل الغيبية؛ كرؤية الله، واتخاذه إبراهيم خليلًا.

ج- طريقة الصوفية:

حاول الصوفية منذ أقدم العصور أن يجدوا لمبادئهم مستندًا من النصوص القرآنية، وأن يتخذوا من القرآن عمدة في تأييد خطتهم وطريقهم. والصوفية يرون أن النص القرآني تحتجب وراء دلالته اللفظية أفكار عميقة ومعانٍ دقيقة، ويرون أن المعنى الحقيقي للتنزيل الإلهي لا يتناهى عند هذه البسائط البادية من ظاهره. وأن هناك معنًى ظاهرًا ومعنًى باطنًا،

<<  <   >  >>