للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

ويعد المؤرخون لقاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود عام ١١٥٧هـ (١) ، والبيعة المباركة التي تمت بينهما في الدرعية نقطة الانطلاقة العملية للدولة السعودية في أول أدوارها وهي كذلك الانطلاقة الفعلية للدعوة السلفية بنجد إذ منها بدأت الدعوة تأخذ طابعًا جديدًا متميزًا؛ يظهر في وجودها ضمن كيان قام عليها ولأجلها ويهدف لحمايتها ونشرها، ومن هنا بدأت الدعوة السلفية في نجد تأخذ تميزها، ومما أسهم في ظهورها وبروزها أئمتها الذين يمثلهم مجموعة من الحكام الذين تعاقبوا على إدارة أزمة الأمور في الدولة السعودية، وعلماء كان لهم دورهم البارز في نشر مبادئ الدعوة وأفكارها التي تمثل مبادئ الإسلام وأسسه، كما كان لهم دورهم الفاعل في القيام بواجب الحماية الفكرية لتلك المبادئ العظيمة التي تمثل حقيقة الإسلام، وهؤلاء العلماء هم الذين تتلمذوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ أو على تلامذته، وانتهجوا الأفكار والمبادئ نفسها التي دعا إليها الشيخ المجدد سواء كانوا من أبنائه وأحفاده أو من غيرهم.


(١) عنوان المجد في تاريخ نجد، عثمان بن عبد الله بن بشر: (١ / ٢٥) ، ط٤، ١٤٠٣هـ، مطبوعات دارة الملك عبد العزيز- الرياض، وتاريخ المملكة العربية السعودية، عبد الله بن الصالح العثيمين: (٨٦) ، (ط٥- ١٤١٤هـ) .

<<  <   >  >>