للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

المبحث الثاني فقه ما يجب حال الإنكار لعل مما لا شك فيه أن الممارسة الفعلية لواجب إنكار المنكر تحتاج من القائم بها إلى فقهٍ لكيفية الإنكار الصحيحة، وبدون هذا الفقه لا يتحقق الهدف منها، وهذا أمر له دوره المهم في نجاح الداعية، ولعل من أهم ما يجب على المسلم فقهه حال إنكار المنكر ما يأتي:

المطلب الأول - الحكم إذا ترتب على الإنكار مفسدة أعظم:

والمراد هنا أن المنكر قد يترتب على إنكاره وقوع مفسدة أعظم من المنكر نفسه، وهذا أمر معلوم ومشاهد.

ولإدراك هذا الأمر على حقيقته لا بد أن يدرك كل مسلم ما المقصد من التشريع الإلهي، وهو أمر كان أئمة الدعوة السلفية يعنون به، يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في إحدى رسائله منبهًا عليه: " والقصد من التشريع والأوامر تحصيل المصالح ودرء المفاسد حسب الإمكان وقد لا يمكن إلا مع ارتكاب أخف الضررين أو تفويت أدنى المصلحتين. . . " (١) .


(١) رسالة له، ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية: (٣ / ١٨٨) .

<<  <   >  >>